ضعف الملف لا يعني بالضرورة ضعف الجهة. كثيرًا ما يكون العمل جيدًا، لكنه مكتوب بطريقة لا تساعد المقيّم على منحه الدرجة التي يستحقها. في هذا المقال سبعة أخطاء تتكرر في ملفات الجوائز، وطريقة علاج كل منها.
الخلاصة في سطور
- المقيّم يمنح الدرجة على ما يمكنه التحقق منه، لا على ما تصف به الجهة نفسها.
- النتيجة التي لا يصاحبها مستهدف واتجاه ومقارنة نتيجة ناقصة.
- يُكتب الملف بعد اكتمال الأدلة، ويتولى الإجابة في الزيارة الميدانية المسؤولون عن العمل أنفسهم.
في هذا المقال+
عندما نراجع ملفًا قبل تسليمه نقرؤه بعين المقيّم: شخص لا يعرف الجهة، ووقته محدود، ومطلوب منه أن يبرر كل درجة يمنحها. عندها تظهر أخطاء لا ينتبه لها من كتب الملف، لأنه يعرف التفاصيل التي لم تُكتب، أما المقيّم فلا يعرفها ولن يفترضها.
1. وصف الأنشطة بدل النتائج
عبارة «نفّذنا 40 ورشة تدريبية» تصف نشاطًا لا نتيجة. النتيجة هي ما تغيّر بعد هذه الورش: مؤشر تحسّن، أو أخطاء قلّت، أو زمن إنجاز أقصر. والملف الذي يكتفي بسرد الأنشطة يترك المقيّم يتساءل: وما الأثر؟ العلاج أن يُذكر مع كل نشاط أثره المقيس. وإذا لم يكن له أثر مقيس، فالأفضل حذفه من الملف والبدء في قياسه.
2. نتائج بلا مستهدف ولا اتجاه ولا مقارنة
الرقم الواحد لسنة واحدة لا يكفي للحكم. هل نسبة 87% جيدة؟ يتوقف ذلك على المستهدف، وعلى النسبة قبل ثلاث سنوات، وعلى ما تحققه الجهات المماثلة. النتيجة المكتملة لها أربعة عناصر: القيمة المحققة، والمستهدف، والاتجاه عبر السنوات، والمقارنة مع الآخرين. وغياب أي عنصر منها يخفض الدرجة حتى لو كان الرقم نفسه ممتازًا.
3. منهجيات موصوفة بلا دليل على تطبيقها
كل جهة تذكر أن لديها منهجية لإدارة المخاطر أو للابتكار. لكن المقيّم يبحث عن دليل على أربعة أمور: أن المنهجية وُضعت لسبب واضح، وأنها مطبقة فعلًا في جميع الوحدات المعنية، وأن فاعليتها تُقاس، وأنها طُوّرت بناءً على نتائج القياس. أما المنهجية التي لم يطرأ عليها أي تعديل منذ اعتمادها قبل خمس سنوات، فيفهم منها المقيّم أنها لم تُراجَع.
4. أدلة كثيرة غير مرمّزة
مجلد يضم 900 ملف ليس دليلًا، بل عبء على المقيّم. الدليل المفيد هو الذي يصل إليه المقيّم خلال ثوانٍ انطلاقًا من العبارة التي يدعمها. لهذا نُعدّ مصفوفة للأدلة: لكل معلومة في الملف رمز، ولكل رمز وثيقة محددة برقم الصفحة. وأي وثيقة لا تدعم معلومة بعينها تُستبعد من المجلد.
5. اللغة الدعائية
كلمات مثل «رائدة» و«متميزة» و«الأولى من نوعها» لا ترفع الدرجة، بل تدفع المقيّم إلى التشكك. فالمقيّم المتمرس حين يقرأ الوصف يبحث مباشرة عن الرقم الذي يثبته. اذكر الرقم، ودع الحكم للمقيّم.
6. ملف يكتبه شخص واحد
عندما يكتب منسق التميز الملف وحده يخرج النص متسقًا، لكن المشكلة تظهر في الزيارة الميدانية: يُسأل مدير الإدارة عن المعيار الخاص به فلا يعرف ما كُتب عنه. لذلك يجب أن يكون لكل معيار مسؤول من الإدارة المعنية، يكتب المحتوى بنفسه أو يراجعه بدقة، ثم يتولى محرر واحد توحيد الأسلوب.
7. البدء بالكتابة
هذا أكبر الأخطاء وأولها. الكتابة هي المرحلة الأخيرة، ويسبقها تقييم ذاتي يحدد الفجوات، ثم معالجة ما يمكن معالجته منها، ثم جمع الأدلة وترميزها. ومن يبدأ بالكتابة يكتشف الفجوات أثناءها، في وقت لا يتسع لمعالجتها.
اختبار سريع: اعرض فقرة من ملفك على زميل من إدارة أخرى واسأله: «ما الدليل على ما ورد هنا؟». إذا لم يجد الإجابة في الفقرة نفسها، فلن يجدها المقيّم.
الخطوة التالية
إذا كنتم في بداية الاستعداد، فابدؤوا بقياس الجاهزية قبل الكتابة. وإذا كان الملف مكتوبًا بالفعل، فإن مراجعته مراجعة مستقلة بعين المقيّم قبل التسليم تكشف معظم هذه الأخطاء خلال أيام.
فريق الاستشاريين — الابتكار والتميز
يكتب هذه المقالات استشاريو الشركة من واقع مشاريع التميز المؤسسي والجودة وتجربة المتعامل التي ينفذونها مع جهات حكومية وخاصة في الإمارات.
لنبدأ بجلسة تشخيص مجانية
أخبرنا بوضعكم الحالي وهدفكم، وسنعود إليكم بتصور أولي للنطاق والمدة والاستثمار خلال يومي عمل.
