إعداد لوحة المؤشرات أمر سهل، أما الصعب فهو أن تُستخدم فعلًا في اجتماعات الإدارة وأن تؤثر في قراراتها. وهذه أكثر خمسة أسباب شيوعًا لعدم استخدامها.
في هذا المقال+
عدم استخدام لوحة المؤشرات ليس مشكلة تقنية. ففي معظم الحالات التي عملنا عليها كان الخلل في تصميم المؤشرات أو في حوكمة متابعتها، لا في الأداة نفسها.
1. المؤشرات كثيرة جدًا
عندما تضم اللوحة ستين مؤشرًا يصعب تمييز المهم منها. والقاعدة العملية: من ثمانية إلى اثني عشر مؤشرًا على مستوى الإدارة العليا، وتُتابَع بقية المؤشرات على المستوى التشغيلي.
2. المؤشر يقيس النشاط لا النتيجة
«عدد الدورات التدريبية المنفذة» مؤشر نشاط، أما «نسبة الموظفين الذين ارتفع تقييم كفاءتهم بعد التدريب» فمؤشر نتيجة. الأول سهل القياس لكنه لا يفيد متخذ القرار، والثاني أصعب في القياس لكنه يؤثر في القرارات.
3. لا يوجد مستهدف أو يوجد مستهدف غير واقعي
المؤشر الذي ليس له مستهدف مجرد رقم. والمستهدف الذي يوضع لإرضاء الإدارة، لا بناءً على خط أساس وقدرة فعلية، يُفقد الجميع ثقتهم في اللوحة كلها بعد ربعين من السنة.
4. البيانات تصل متأخرة
المؤشر الذي يُحدَّث بعد شهرين من انتهاء الفترة لا يفيد في اتخاذ القرار، بل في التوثيق فقط. وإذا تعذّر تحديثه خلال أسبوع من نهاية الفترة، فأعد النظر في مصدر البيانات أو في المؤشر نفسه.
5. لا توجد دورة مراجعة
هذا أهم الأسباب. فاللوحة لا تُستخدم إلا بوجود اجتماع دوري ثابت له جدول أعمال محدد، يبدأ بمراجعة المؤشرات وينتهي بقرارات موثقة، لكل قرار مسؤول وموعد. ودون هذا الاجتماع تبقى اللوحة شكلية.
وللتأكد، اسأل: ما آخر قرار تغيّر بسبب رقم ظهر في اللوحة؟ إذا لم تجد إجابة محددة، فالمشكلة في الحوكمة لا في التصميم.
فريق الاستشاريين — الابتكار والتميز
يكتب هذه المقالات استشاريو الشركة من واقع مشاريع التميز المؤسسي والجودة وتجربة المتعامل التي ينفذونها مع جهات حكومية وخاصة في الإمارات.
لنبدأ بجلسة تشخيص مجانية
أخبرنا بوضعكم الحالي وهدفكم، وسنعود إليكم بتصور أولي للنطاق والمدة والاستثمار خلال يومي عمل.
